السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

223

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

ورجب يخرج فيه محمّد بن إبراهيم بالكوفة ، قلنا له : فالرّجب الرّابع متصل به ؟ قال : هكذا قال أبو جعفر عليه السّلام « 1 » . بيان : قال المجلسي : أجمل أبو جعفر ، ولم يبيّن اتّصاله ، وخلع صاحب خراسان كأنّه إشارة إلى خلع الأمين المأمون عن الخلافة وأمر بمحو اسمه عن الدّراهم والخطب ، والثاني إشارة إلى خلع محمّد الأمين ، والثالث إشارة إلى ظهور محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسين عليه السّلام المعروف بابن طباطبا بالكوفة لعشر خلون من جمادى الآخرة في قريب من مائتين من الهجرة ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله هكذا قال أبو جعفر عليه السّلام : تصديق اتصال الرّابع بالثّالث ، فيكون الرّابع إشارة إلى دخوله عليه السّلام خراسان فأنّه كان بعد خروج محمّد بن إبراهيم بسنة تقريبا ، ولا يبعد أن يكون دخول خراسان في رجب « 2 » . أقول : ويمكن أن يكون المراد من الرابع هو ما أشار إليه أمير المؤمنين بقوله : وا عجبا كلّ العجب بين جمادى ورجب ، وقال حين أجاب السائل : وما لي لا أعجب من أموات يضربون هام الأحياء ، وما أشار إليه الرّضا عليه السّلام بقوله : وينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء الخ . إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ خروجه عليه السّلام في السنة الّتي تقع هذه الحوادث والآيات في رجب . النعماني في غيبته : حدّثنا محمّد بن همّام ، قال : حدّثنا أحمد بن مابنداذ وعبد اللّه بن جعفر

--> ( 1 ) البحار ج 52 ، ص 182 . ( 2 ) البحار ج 52 ، ص 183 .